الفتال النيسابوري

336

روضة الواعظين

اسمه ) الآية يعنى المساجد ان تبنى وتعمر بدلالة قوله تعالى في سورة البقرة : وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل . وقال تعالى في سورة الجن : ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) أضاف المساجد إلى نفسه من بين البقاع على طريق التخصيص والتفصيل كما أضاف الكعبة إلى نفسه فقال تعالى : فليعبدوا رب هذا البيت . وقال الصادق " عليه السلام " : ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته . وقال أيضا عليه السلام : ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلى فيه أهله وعالم بين جهال ومصحف مغلق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه . وقال أبو جعفر " عليه السلام " : بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة فأما المباركة فمسجد غنى والله ان قبلته لقاسطة ، وان طينته لطيبة ولقد بناه رجل مؤمن ولا تذهب الدنيا حتى ينفجر عندها عينان ، ويكون فيهما جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم ومسجد بنى ظفر ومسجد السهلة ، ومسجد بالحمراء ومسجد جعفي ، وليس هو مسجدهم اليوم ويقال انه درس . واما المساجد الملعونة : فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير البجلي ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بنى على قبر فرعون من الفراعنة . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : ان أمير المؤمنين عليهما السلام نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله بن البجلي ومسجد سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد تيم قال : وكان أمير المؤمنين " عليه السلام " إذا نظر إلى مسجدهم قال : هذه بيعة تيم ، ومعناه انهم قعدوا عنه لا يصلون معه بغضا له لعنهم الله . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : حريم المسجد أربعون ذراعا ، والجوار أربعون دارا من أربعة جوانب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قم مسجدا كتب الله له عتق رقبة ، ومن خرج منه ما يقذى عينا كتب الله له كفلين من رحمته . وقال صلى الله عليه وآله : من كنس مسجدا يوم الخميس ليلة الجمعة ، واخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله له .