الفتال النيسابوري
16
روضة الواعظين
منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعقلون ) . وقال تعالى في سورة إبراهيم : ( الله الذي خلق السماوات والأرض وانزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار ، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار ، وآتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ) . وقوله تعالى في النحل : ( خلق الانسان من نطفة . فإذا هو خصيم مبين ) وفى هذه السورة : ( وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم ، لبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ) لان ذلك الشراب يحصل بإلهام الله تعالى وكذلك فيما يحصل من أنواع الحرير . وقال تعالى في سورة طه : ( الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وانزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم ان في ذلك لآيات لأولي النهى ) . وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ) وقال فيها ( أو لم ير الذين كفروا إن السماوات والأرض كانتا رتقا ، ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون ) وقال تعالى في سورة الحج : ( ألم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم ، والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ) . وذكر فيها ( يا أيها الناس ضرب مثل ، فاستعملوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ، ضعف الطالب والمطلوب ، ما قدروا الله حق قدره ان الله قوى عزيز ) وذكر تعالى في سورة النور ( والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء ) وذكره في سورة النمل ( أمن خلق السماوات والأرض وانزل لكم من السماء ماء ، فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها ، إلى قوله - ان كنتم صادقين ) .