الفتال النيسابوري
293
روضة الواعظين
الله ؟ قال : إن أولياء الله إذا سكتوا كان سكوتهم فكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة لولا الآجال التي كتبت عليهم لم يستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يعذب الله أهل قرية وفيها مئة من المؤمنين لا يعذب الله أهل قرية وفيها خمسون من المؤمنين ، لا يعذب الله أهل قرية وفيها عشرة من المؤمنين ولا يعذب الله أهل قرية وفيها خمسة من المؤمنين ، لا يعذب الله أهل قرية وفيها رجل واحد من المؤمنين . ( وروى ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى الكعبة ، فقال مرحبا بالبيت ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله ووالله للمؤمن أعظم حرمة منك لان الله حرم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثة : ماله ، ودمه وان يظن به ظن السوء . وقال أيضا صلى الله عليه وآله : من آذى مؤمنا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان . وقال صلى الله عليه وآله : مثل المؤمن كمثل ملك مقرب ، وان المؤمن أعظم عند الله وأكرم عليه من ملك مقرب وليس شئ أحب إلى الله من مؤمن تائب ، ومؤمنة تائبة وان المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل في أهله وولده . مجلس في ذكر فضائل الشيعة قال أبو عبد الله " عليه السلام " : الشيعة ثلاث : محب واد فهو منا ، ومتزين بنا ونحن زين لمن تزين بنا ومستأكل بنا الناس ، ومن استأكل بنا افتقر . وعنه عليه السلام قال : امتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها ، وعند اسرارهم كيف حفظهم عند عدونا ، والى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فينا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي بشر شيعتك وأنصارك بخصال عشر : ( أولها ) طيب المولد .