الفتال النيسابوري

221

روضة الواعظين

باب التين ، وكانت هذه المقبرة لبنى هاشم والاشراف من الناس قديما . ( وروى ) انه لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك ان يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك ، قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن أكفنه فأبى وقال : انا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفني فأريد ان يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه . وكانت مدة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السلام خمسا وثلاثين سنة . وكان مولده بالأبواء - موضع بين مكة والمدينة - يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومئة ، ووفاته ببغداد يوم الجمعة لست بقين من رجب وقيل لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومئة . وله يومئذ خمس وخمسون سنة . وقيل : أربع وخمسون سنة ، وأمه أم ولد يقال لها : حميدة البربرية . وقال الرضا " عليه السلام " : زيارة أبى مثل زيارة الحسين عليه السلام . وقال " عليه السلام " : من زار قبر أبى ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبر أمير المؤمنين ألا إن لرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما ، وقيل له ما لمن زار قبر أباك ؟ قال الجنة فزره . وقال أيضا عليه السلام : زيارة أبى من الفضل كفضل من زار قبره والده يعنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قلت : فانى خفت ولم يمكني ان ادخل داخلا ، قال : سلم من وراء الحائر ، وقال عليه السلام : ان الله نجى بغداد بمكان قبر الحسينيين قال دعبل بن علي الخزاعي رحمة الله عليه من قصيدة طويلة : فأين الألى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف متفرقات هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهو خير سادات وخير حماة أفاطم قومي يا ابنت الخير فاندبي * نجوم سماوات بأرض فلات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات وقال محمد بن أبي طلحة الصرفي : سلام على الطهر المطهر جعفر * سلام على موسى إلى آخر الدهر