الفتال النيسابوري
212
روضة الواعظين
كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد ان يخر من راحلته ، فقلت يا بن رسول الله ولا بد لك ان تقول ، فقال : يا بن أبي عامر فكيف أجسر ان أقول : لبيك اللهم لبيك ، وأخشى أن يقول الله عز وجل لي : لا لبيك ولا سعديك . وكان مولده " عليه السلام " بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، ويقال يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وثمانين ، ومضى صلوات الله عليه في شوال سنة ثمان وأربعين ومئة . وقيل يوم الاثنين النصف من رجب ، وله خمس وستون سنة ، وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر . وقال الصادق " عليه السلام " : من زارني غفرت له ذنوبه ، ولم يمت فقيرا . ( وروى ) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، أنه قال : من زار جعفرا وأباه لم يشتك عينيه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى . ( وروى ) ان الصادق عليه السلام كثيرا ما يقول : لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر وقال محمد بن أبي طلحة العوني : سلام على الطهر المطهر جعفر * سلام على مولى إلى آخر الدهر وقال السيد الحميري فيه : يا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى له كل سبسب إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولى الله وابن المهذب ألا يا ولى الله وابن وليه * أتوب إلى الرحمان ثم تأوبي إليك من الذنب الذي كنت مطنبا * أجاهد فيها دائما كل معرب مجلس في ذكر امامة أبي الحسن موسى بن جعفر ( ومناقبه عليه السلام ) والامام بعد أبي عبد الله أبو الحسن موسى ، ويكنى أيضا بأبي إبراهيم ويعرف بالعبد الصالح ، وبالكاظم ، لاجتماع خصال الفضل فيه ولنص أبيه عليه بالإمامة