الفتال النيسابوري
202
روضة الواعظين
قال الرضا " عليه السلام " : ان لكل إمام عهدا في عنق أوليائهم وشيعتهم وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا لما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاؤهم يوم القيامة . قال الصادق " عليه السلام " : من زار إماما مفترضا طاعته وصلى أربع ركعات كتب الله له حجة مبرورة وعمرة مشكورة . وقال " عليه السلام " : من زار واحدا منا كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله . مجلس في ذكر امامة أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ومناقبه والامام بعد علي بن الحسين " عليه السلام " أبو جعفر محمد بن علي الباقر بنص أبيه عليه واعتبار الشرايط العقلية ، وهو " عليه السلام " قد برز على جماعتهم بالفضل في العلم ، والزهد وكان أكثرهم ذكرا وأجلهم في الخاصة والعامة ولم يظهر عن أحد منهم من ولد الحسن والحسين عليهما السلام من علم الدين والآثار ، وعلم القرآن والسيرة ، وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر عليه السلام . ( وروى ) عنه معالم الدين بقايا الصحابة ، ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين وكان في وصية أمير المؤمنين " عليه السلام " إلى ولده ذكر محمد بن علي والوصاية ، وسماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعرفه بباقر العلم . وقال جابر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي يوشك ان تبقى يا جابر حتى تلقى ولد إلي من الحسين يقال له : محمد بن علي يبقر علم الدين بقرا فإذا لقيته فاقرأه منى السلام . قال الباقر " عليه السلام " : دخلت على جابر بن عبد الله الأنصاري فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال لي من أنت ؟ وذلك بعد ما كف بصره فقلت محمد بن علي بن الحسين فقال يا بنى ادن منى فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبلها فتنحيت عنه ثم قال لي : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرؤك السلام ، فقلت وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته وكيف ذاك يا جابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي يا جابر لعلك ان تبقى