الفتال النيسابوري

187

روضة الواعظين

فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ، ثم قتل رضي الله عنه ، ثم برز من بعده عبد الله بن أبي عروة الغفاري وهو يقول : قد علمت حقا بنو غفار * انى أذب في طلاب الثار بالمشرفي والقنا الخطار وقتل منهم عشرين رجلا ، ثم قتل رحمه الله . ثم برز من بعده برير بن خضير الهمداني وكان اقرأ أهل زمانه وهو يقول : انا برير وأبى خضير * لا خير فيمن ليس فيه خير فقتل منهم ثلاثين رجلا ، ثم قتل رضوان الله عليه ، وبرز من بعده مالك بن انس الكاهلي ، وهو يقول : قد علمت كاهلها ودودان * والخندقيون وقيس عيلان بان قومي قصم الاقران * يا قوم كونوا كأسود الجان آل علي شيعة الرحمن * وآل حرب شيعة الشيطان فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ، ثم قتل رحمة الله عليه . وبرز من بعده زياد بن مهاصر ، أو مصاهر الكندي ، فحمل عليهم وأنشأ يقول : انا زياد وأبى مصاهر * أشجع من ليث القرين الخادر يا رب انى للحسين ناصر * ولابن سعد تارك مهاجر فقتل منهم تسعة ثم قتل رضوان الله عليه . وبرز من بعده وهب ، وكان نصرانيا أسلم على يد الحسين " عليه السلام " هو وأمه فاتبعوه إلى كربلا ، فركب فرسا ، وتناول بيده عمود الفسطاط ، فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية ، ثم استوسر فأتى عمر بن سعد لعنه الله فأمر بضرب عنقه ، ورمى به إلى عسكر الحسين " عليه السلام " ، فأخذت أمه سيفه وبرزت فقال لها الحسين " عليه السلام " يا أم وهب اجلسي فقد وضع الله الجهاد عن النساء ، انك وابنك مع جدي محمد ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة . ثم برز من بعده هلال بن حجاج وهو يقول : أرمي بها معلمة أفواقها * والنفس لا ينفعها اشفاقها فقتل منهم ثلاثة عشر ، ثم قتل رحمة الله عليه .