الفتال النيسابوري

161

روضة الواعظين

لقمة كسرها علي " عليه السلام " إذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد انا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله من موائد الجنة فوضع علي اللقمة من يده ، ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين اما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين * يشكو الينا جايع حزين كل امرئ بكسبه رهين * من يفعل الخير يقف سمين موعده في جنة رهين * حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * تهوى به النار إلى سجين شرابها الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة عليها السلام تقول : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لوء ولا وضاعة غذيت باللب وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة ان الحق الخيار والجماعة * وادخل الجنة في الشفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين ، وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح ، ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم اخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا وصلى علي المغرب مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أتى منزله ، فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب ، فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد انا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله من موائد الجنة ، فوضع علي اللقمة من يده ثم قال : فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالزنيم قد جاءنا الله بذا اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم موعده في الجنة النعيم * حرمها الله على اللئيم وصاحب البخل يقف ذميم * تهوى به النار إلى الجحيم شرابه الصديد والحميم