الفتال النيسابوري

147

روضة الواعظين

سل ما يعنيك ودع مالا يعنيك قيل هذا مما يعنينا يا رسول الله قال : كان مهرها في السماء خمس الأرض فمن مشى عليها مبغضا لها أو لولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة . قال ابن عباس : لما كانت الليلة التي زفت فاطمة كان رسول الله قدامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون الف ملك عليهم السلام عن خلفها يسبحون ويقدسون حتى طلع الفجر . وأنشد : سلام على الطهر الزكية فاطم * سلام على أولادها الأنجم الزهر خطبة النبي لما أراد تزويج فاطمة من علي عليهم السلام الحمد لله المحمود بنعته ، المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه المرغوب فيما عنده النافذ أمره في سمائه وارضه الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم باحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد . ثم إن الله تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشج به الأرحام وألزمه الأنام . قال الله تعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، وكان ربك قديرا أمر الله يجرى إلى قضائه ، وقضاؤه يجرى إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ثم إن ربى أمرني ان أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب ، وقد زوجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة ان رضى بذلك علي وكان على بعثه في حاجة ثم إنه ( صلى الله عليه وآله ) دعا بطبق من تمر فوضعه بين أيدينا ثم قال انتهبوا فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي " عليه السلام " فتبسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه ثم قال يا علي ان ربي عز وجل أمرني ان أزوجك فاطمة وقد زوجتك إياها على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت يا علي قال : رضيت يا رسول الله ثم إن عليا خر ساجدا شكرا لله تعالى فلما رفع رأسه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بارك الله عليكما وبارك فيكما وأسعد جدكما واخرج منكم الكثير الطيب .