الفتال النيسابوري
130
روضة الواعظين
روى عن أسماء بنت عميس وأم سلمة ، وأبى رافع والحسين بن علي عليهما السلام . ( وروى ) انه صلى جالسا بالايماء لما توسده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما أفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غشيته دعا له حتى ردت الشمس . ( وروى ) ان أنس بن مالك عصب بعصابة ، فسئل عنها فقال : هذه دعوة علي ابن أبي طالب " عليه السلام " فقيل : كيف كان ذلك ؟ فقال : كنت خادما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأهدى إليه طاير مشوي ، فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي يأكل معي من هذا الطير فجاء علي " عليه السلام " فقلت له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ثانية ، وقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي يأكل معي من هذا الطاير ، فجاء علي " عليه السلام " فقلت له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ثالثة فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي يأكل من هذا الطائر فجاء علي " عليه السلام " فقلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع علي " عليه السلام " صوته فقال وما يشغل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنى فسمعه رسول الله فقال : يا أنس من هذا ؟ قلت علي ابن أبي طالب فقال : ائذن له ، فلما دخل فقال له : يا علي انى قد دعوت الله عز وجل ثلاث مرات ان يأتيني بأحب خلقه إليه والي ان يأكل معي من هذا الطاير ، ولو لم تجبني في الثالثة لدعوت الله في الثالثة باسمك ان يأتني بك ، فقال علي " عليه السلام " يا رسول الله انى قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ، ويقول : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول فقال رسول الله : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، قال : فرفع على يده إلى السماء فقال : اللهم ارم انسا بوضح لا تستره من الناس ، ثم كشف العصابة عن رأسه ، فقال : هذه دعوة علي هذه دعوة علي هذ دعوة علي ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام بخيبر : انا الذي سمتني أمي حيدرة * عبل الذراعين شديد القيصرة ليث لغابات شديد قسورة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة وقال حسان بن ثابت يوم خيبر في أمير المؤمنين عليه السلام : وكان علي أرمد العين يبتغى * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منة بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا