الفتال النيسابوري

122

روضة الواعظين

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، فقام على قدميه فقال : يا معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين فان جدهما محمد ، وجدتهما خديجة بنت خويلد . يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس أما وأبا ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين . فإن أباهما يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله . يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين ، فان عمهما جعفر الطيار في الجنة مع الملائكة ، وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين . فإن خالهما القاسم بن رسول الله ، وخالتهما زينب بنت رسول الله ثم قال بيده هكذا يحشرنا ، ثم قال : اللهم انك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجديهما في الجنة وأباهما في الجنة ، وعمهما وعمتهما في الجنة وخالهما وخالتهما في الجنة اللهم انك تعلم أن من يحبهما في الجنة ، ومن يبغضهما في النار . قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أين أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أعربي أم مولى ؟ قال قلت بل عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكسا فكساني خلعته وحملني على بغلته فبعتها بمائة دينار ، فقال : يا شاب أقررت عيني فوالله لأقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال : قلت : أرشدني قال : لي اخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن أما الامام فإنه يحب عليا " عليه السلام " مذ خرج من بطن أمه واما المؤذن فإنه يبغض عليا " عليه السلام " منذ خرج من بطن أمه ، قال قلت : فأرشدني فأخذ بيدي حتى أتى باب الامام فإذا أنا برجل قد خرج إلي فقال : اما البغلة والكسوة فأعرفهما والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلا انك تحب الله ورسوله ، فحدثني بحديث عن فضائل علي " عليه السلام " قال : فقلت أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال : كنا قعودا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاءا شديدا فقال لها رسول الله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن ان أباك زوجك من معدم لا مال له . فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه واشهد بذلك