الفتال النيسابوري
111
روضة الواعظين
الف وصي فعلى أكرمهم على الله وأفضلهم . وروى إنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا ، وإذا نزل الوحي عليه نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا . قال أبو سعيد الخدري : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله تعالى : قال الذي عنده علم من الكتاب . قال : ذلك وصى أخي سليمان بن داود عليهما السلام فقلت يا رسول الله قوله عز وجل : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ، ومن عنده علم الكتاب قال ذلك وصيي وأخي علي بن أبي طالب . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفايح الذهب فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت يا علي . وقال الأصبغ بن نباتة قال : أمير المؤمنين " عليه السلام " ذات يوم على منبر الكوفة أنا خير الوصيين ، ووصى سيد النبيين انا امام المسلمين وقائد المتقين ، ومولى المؤمنين وزوج سيدة نساء العالمين انا المتختم باليمين والمعفر للجبين ، انا الذي هاجرت الهجرتين وبايعت البيعتين . انا صاحب بدر وحنين . انا الضارب بالسيفين ، والحامل على فرسين . انا وارث علم الأولين وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ومحمد بن عبد الله خاتم النبيين أهل مولاتي مرحومون ، وأهل عداوتي ملعونون ، ولقد كان حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا ما يقول لي : حبك تقوى وإيمان وبغضك كفر ونفاق ، وانا بيت الحكمة وأنت مفتاحه ، وكذب من زعم إنه يحبني ويبغضك . وقال عروة بن الزبير : كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتذاكرنا أحوال اعمار أهل بدر . وبيعة الرضوان فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة . قالوا : من هو ؟ قال علي بن أبي طالب . قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه . ثم انتدب له رجل من الأنصار . فقال له : يا عويم لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ اتيت بها . فقال أبو الدرداء : يا قوم انى قائل ما رأيته ، وليقل كل قوم منكم ما رأوا شهدت علي بن أبي طالب " عليه السلام " بسويحات بنى النجار ، وقد اعتزل عن مواليه ، واختفى ممن يليه واستتر بمغيلات النخل فافتقدته ، وبعد على مكانه فقلت لحق بمنزله . فإذا انا بصوت حزين ونغمة سحر شجى ، وهو يقول : إلهي كم من موبقة حملتها عنى ؟ فقابلتها