الفتال النيسابوري

95

روضة الواعظين

النار هم خالدون . لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . معاشر الناس : هذا أنصركم لي ، وأحق الناس بي والله عز وجل ، وانا عنه راضيان وما أنزلت آية رضى إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد الله بالجنة في هل أتى على الانسان إلا له ، ولا أنزلها في سواه ولا مدح بها غيره . معاشر الناس : هذا ناصر دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، وهو التقى النقي الهادي المهتدى نبيكم خير نبي ، ووصيكم خير وصى . معاشر الناس : ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي . معاشر الناس : إن إبليس اخرج آدم من الجنة بالحسد فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم فإن آدم " عليه السلام " اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة ، وهو صفوة الله تعالى فكيف أنتم ؟ وان زللتم وأنتم عباد الله ما يبغض علي إلا شقى ، ولا يتوالى عليا إلا تقي ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص في علي وانزل الله سورة العصر ( بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر . معاشر الناس : قد أشهدت الله وبلغتكم الرسالة ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين . معاشر الناس : اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . معاشر الناس : آمنوا بالله ورسوله ، وبالنور الذي انزل معه من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها . معاشر الناس : النور من الله عز وجل في ثم مسلوك في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدى الذي يأخذ بحق الله ، وبحق كل مؤمن لان الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين ، والغادرين والمخالفين والخائنين ، والآثمين والظالمين عن جميع العالمين . معاشر الناس : انى رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ، وان تنقلبوا فلن تضروا الله شيئا ، وسيجزي الله الشاكرين الصابرين ألا إن عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعدي ولدى من صلبه . معاشر الناس : لا تمنوا على الله باسلامكم ، فيسخط الله عليكم فيصيبكم بعذاب من عنده إن ربك لبالمرصاد .