الشهيد الثاني
426
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( ولو تصادق اثنان ) فصاعدا ( على نسب غير التولد ) ( 1 ) كالأخوة ( صح ) تصادقهما ( وتوارثا ) ، لأن الحق لهما ( ولم يتعداهما التوارث ) إلى ورثتهما لأن حكم النسب إنما ثبت بالإقرار والتصديق ، فيقتصر فيه على المتصادقين إلا مع تصادق ورثتهما أيضا . ومقتضى قولهم " غير التولد " أن التصادق في التولد يتعدى ، مضافا إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب في إلحاق الصغير مطلقا ، والكبير مع التصادق ، والفرق بينه وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار التصادق غير بين . ( ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه ) بنسب المعترف به صغيرا ، وكذا المجنون بعد كماله ، لثبوت النسب قبله فلا يزول بالإنكار اللاحق ، وليس له إحلاف المقر أيضا ، لأن غايته ( 2 ) استخراج ( 3 ) رجوعه ، أو نكوله وكلاهما الآن غير مسموع ، كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذ صريحا . ( ولو أقر العم ) المحكوم بكونه وارثا ظاهرا ( بأخ ) للميت وارث ( دفع إليه ( 4 ) المال ) ، لاعترافه ( 5 ) بكونه أولى منه بالإرث