الشهيد الثاني

413

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

أن فتواهم المنضم إلى أصالة البراءة وقيام الاحتمال في الجملة يعين المصير إلى ما قالوه ( 1 ) . ( ولو تعدد الاستثناء وكان بعاطف ) كقوله : له علي عشرة إلا أربعة ، وإلا ثلاثة ( أو كان ) الاستثناء ( الثاني أزيد من الأول ) كقوله له علي عشرة إلا أربعة إلا خمسة ( أو مساويا له ) كقوله في المثال : إلا أربعة إلا أربعة ( رجعا جميعا إلى المستثنى منه ) . أما مع العطف فلوجوب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم فهما كالجملة الواحدة ، ولا فرق بين تكرر حرف الاستثناء وعدمه ، ولا بين زيادة الثاني على الأول ، ومساواته له ، ونقصانه عنه . وأما مع زيادة الثاني على الأول ومساواته ( 2 ) فلاستلزام عوده إلى الأقرب الاستغراق وهو باطل فيصان كلامه ( 3 ) عن الهذر بعودهما معا إلى المستثنى منه . واعلم أنه لا يلزم من عودهما معا إليه صحتهما ( 4 ) ، بل إن لم يستغرق الجميع المستثنى منه صح كالمثالين ( 5 ) ، وإلا فلا ، لكن إن لزم الاستغراق من الثاني خاصة كما لو قال : له علي عشرة إلا خمسة إلا خمسة لغا الثاني خاصة ، لأنه هو الذي أوجب الفساد ، وكذا العطف ، سواء كان الثاني مساويا للأول كما ذكر أم أزيد كله عشرة إلا ثلاثة وإلا سبعة ، أم نقص كما لو قدم السبعة على الثلاثة .