الشهيد الثاني
410
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
والمستثنى منه متناقضين ( 1 ) . ( فمن الإثبات نفي ( 2 ) ، ومن النفي إثبات ) ( 3 ) أما الأول ( 4 ) فعليه إجماع العلماء ، وأما الثاني ( 5 ) فلأنه لولاه لم يكن " لا إله إلا الله " يتم به التوحيد ، لأنه ( 6 ) لا يتم إلا بإثبات الإلهية لله تعالى ( 7 ) ونفيها عما عداه تعالى ( 8 ) والنفي هنا حاصل ( 9 ) ، فلو لم يحصل الإثبات ( 10 ) لم يتم التوحيد . وعلى ما ذكر من القواعد ( فلو قال : له علي مئة إلا تسعين فهو إقرار بعشرة ) ، لأن المستثنى منه إثبات للمائة ، والمستثنى نفي للتسعين منها فبقي عشرة . ( ولو قال : إلا تسعون ) بالرفع ( فهو إقرار بمئة ) ، لأنه لم يستثن منها شيئا ، لأن الاستثناء من الموجب التام لا يكون إلا منصوبا فلما رفعه لم يكن استثناء وإنما " إلا " ، فيه بمنزلة غير يوصف بها وبتاليها