الشهيد الثاني
408
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
أليس الليل يجمع أم عمرو وإيانا فذاك بنا تداني ( 1 ) نعم ، وأرى الهلال كما تراه ويعلوها النهار كما علاني ( 2 ) ونقل في المغني عن سيبويه وقوع " نعم " في جواب " ألست " ، وحكى عن جماعة من المتقدمين والمتأخرين جوازه . والقول الآخر : أنه لا يكون إقرارا ، لأن " نعم " حرف تصديق كما مر فإذا ورد على النفي الداخل عليه الاستفهام كان تصديقا له ( 3 ) فينافي الإقرار ، ولهذا قيل - ونسب إلى ابن عباس - : إن المخاطبين بقوله تعالى : " ألست بربكم قالوا بلى " لو قالوا : نعم كفروا . فيكون التقدير حينئذ ( 4 ) : ليس لك علي ، فيكون إنكارا ، لا إقرارا . وجوابه : إنا لا ننازع في إطلاقها كذلك ( 5 ) ، لكن قد استعملت في المعنى الآخر ( 6 ) لغة كما اعترف به جماعة . والمثبت ( 7 ) مقدم واشتهرت فيه عرفا ، ورد المحكي عن ابن عباس ( 8 )