الشهيد الثاني

38

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

أفضل حيث تشترك أفراده في أصل الأفضلية ( 1 ) وجوبا ، أو ندبا ( 2 ) ، لاقتضاء أفعل التفضيل الاشتراك في أصل المصدر ، وما يكون مكروها ، أو حراما لا فضيلة فيه . ( وقد قال بعض الأصحاب ) وهو عبد الله بن بكير : ( إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث ) ، بل استيفاء العدة الثالثة يهدم التحريم استنادا إلى رواية ( 3 ) أسندها إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " الطلاق الذي يحبه الله تعالى والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القرء ، لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته وحلت له ، فإن فعل هذا بها مئة مرة ( 4 ) هدم ما قبله وحلت بلا زوج " الحديث . وإنما كان ذلك ( 5 ) قول عبد الله ، لأنه قال حين سئل عنه : هذا مما رزق الله من الرأي . ومع ذلك ( 6 ) رواه بسند صحيح وقد قال الشيخ :