الشهيد الثاني
228
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
طالح ضار إلى فرد صالح نافع . انقلابا في الماهية . لا ما كانت تفعله الأمم مع أسراها بالقتل الجماعي أو أو إهلاكهم تحت قيد الجوع والعطش . ولا تزال تعمل الأمم الغالبة مع المساكين : الأمم المغلوبة ، ومع أسراها أبشع معاملة سيئة ، بحجة أنها لا تطيق تحمل مؤنتها فتهلكهم زرافات . كما شاهدنا ذلك في الحرب العالمية الثانية . فما أروع وأجمل معاملة الإسلام مع أسراه ، إنها تسمى " استعباد الأسرى " ولكنها في الواقع تربية النفوس الشريرة ، وجعل العضو الفاسد عضوا صالحا . فما أحسنه من معاملة طيبة يرتضيها العقل ويقر عليها العقلاء ، عبر العصور . . ؟ ! والخلاصة : إن قانون الاستعباد الذي يقره الإسلام قانون عقلاني وفي صالح العبيد أنفسهم ، كما هو في صالح الإنسانية الكبرى هذا فحسب . رابعا : إن الإسلام - بروحه العادلة وعلى وفق قانون الإنصاف - لم يرتض إبقاء هؤلاء العبيد تحت نير العبودية ، ولو كان قد ضيق مجال الاستعباد ، بشكل تقل الرقية العالمية بنسبة تسعين بالمأة لكنه مع ذلك جعل وسائل تحرير العبيد بطرق شتى كثيرة ، منها قهرية وأخرى اختيارية : اختيار الموالي أو اختيار العبيد . ولذلك كله تجد النظام الاجتماعي الإسلامي ( الفقه الإسلامي ) العريض قد فتح بابا خاصا للتحرير ( كتاب