الشهيد الثاني
113
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
إلى الأتباع ، وربما كان به ( 1 ) قائل ، لأن الشيخ نسب في كتابي ( 2 ) الحديث القول بلزوم اتباعها بالطلاق إلى المحصلين من أصحابنا ، وهو يدل بمفهومه على مخالف منهم غير محصل . والمحقق في النافع نسبه ( 3 ) إلى الشهرة وكيف كان فالعمل به ( 4 ) متعين . وصيغتها ( بارأتك ) بالهمزة ( على كذا ) فأنت طالق . ومنها ( 5 ) أن صيغتها لا تنحصر في لفظها ، بل تقع بالكنايات الدالة عليها كفاسختك على كذا أو أبنتك ، أو بتتك ، لأن البينونة تحصل بالطلاق وهو صريح ، بخلاف الخلع على القول المختار فيه ( 6 ) . وينبغي على القول بافتقاره ( 7 ) إلى الطلاق أن يكون كالمباراة . ( ويشترط في الخلع والمباراة شروط الطلاق ) من كمال الزوج ، وقصده ، واختياره ، وكون المرأة طاهرا ( 8 ) طهرا لم يقاربها فيه بجماع