الشهيد الثاني

5

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( عند الصباح يحمد القوم السري ) كان أملي وطيدا بالفوز فيما أقدمت عليه من مشروع في سبيل الهدف الأقصى للدراسات الدينية ( الفقه الإسلامي الشامل ) . فأردت الخدمة بهذا الصدد لأزيل بعض مشاكل الدراسة والآن وقد حقق الله عز وجل تلك الأمنية بإخراج الجزء الأول من هذا الكتاب الضخم إلى الأسواق . فرأيت النجاح الباهر نصب عيني : انهالت الطلبة على اقتناءه بكل ولع واشتياق . فله الشكر على ما أنعم والحمد على ما وفق . بيد أن الأوضاع الراهنة ، وما اكتسبته الأيام من مشاكل إنجازات العمل وفق المراد أحرجتني بعض الشئ . فإن الطبعة بتلك الصورة المنقحة المزدانة بأشكال توضيحية ، وفي أسلوب شيق كلفتني فوق ما كنت أتصوره من حساب وأرقام مما جعلتني أئن تحت عبئه الثقيل ، ولا من مؤازر أو مساعد . فرأيت نفسي بين أمرين : الترك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ، أو الإقدام المجهد مهما كلف الأمر من صعوبات . فاخترت الطريق الثاني واحتملت صعوباته في سبيل الدين ، والإشادة بشريعة ( سيد المرسلين ) ، وإحياء آثار ( أئمة الهدى المعصومين ) صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين . فاتبعت بعون الله عز وجل ( الجزء الرابع ) ( بالجزء الخامس ) بعزم قوي ، ونفس آمنة . وكل اعتمادي على الله سبحانه وتعالى وتوسلي إلى صاحب الشريعة الغراء وأهل بيته الأطهار عليهم صلوات الملك العلام . ولا سيما ونحن في جوار سيدنا الكريم مولى الكونين ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام . فبك يا مولاي أستشفع إلى ربي ليسهل لنا العقبات ويؤمن علينا التبعات إنه ولي ذلك والقادر عليه . السيد محمد كلانتر