الشهيد الثاني
428
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
أو تتثاقل إذا دعاها إليه ( 1 ) ، لا مطلق حوائجه ، إذ لا يجب عليها قضاء حاجته التي لا تتعلق بالاستمتاع ، ( أو تغير عادتها في أدبها معه قولا ) كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين ، أو غير مقبلة بوجهها بعد أن كانت تقبل ، ( أو فعلا ) كأن يجد إعراضا ، وعبوسا بعد لطف وطلاقة ، ونحو ذلك ( وعظها ( 2 ) ) إلا بلا هجر ، ولا ضرب فلعلها تبدي عذرا وتتوب عما جرى منها من غير عذر . والوعظ كأن يقول : اتقي الله في الحق الواجب لي عليك ، واحذري العقوبة ، ويبين لها ما يترتب على ذلك من عذاب الله تعالى في الآخرة وسقوط النفقة ، والقسم ( 3 ) في الدنيا . ( ثم حول ظهره إليها في المضجع ( 4 ) ) بكسر الجيم إن لم ينجع الوعظ ، ( ثم اعتزلها ) ناحية في غير فراشها ، ( ولا يجوز ضربها ) إن رجا رجوعها بدونه ( 5 ) ( فإذا امتنعت من طاعته فيما يجب له ) ولم ينجع ذلك كله ( ضربها مقتصرا على ما يؤمل به رجوعها ) فلا تجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلا ( 6 ) تدرج إلى الأقوى فالأقوى ( ما لم يكن مدميا ، ولا مبرحا ) أي شديدا كثيرا قال الله تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " ( 7 ) .