الشهيد الثاني

386

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لتحقق القدرة المنافية للعنة ، ومع تحقق العجز عن ذلك أجمع فإنما تفسخ ( بعد رفع أمرها إلى الحاكم وإنظاره سنة ) من حين المرافعة فإذا مضت أجمع وهو عاجز عن الوطء في الفصول الأربعة جاز لها الفسخ حينئذ ، ولو لم ترفع أمرها إليه ( 1 ) وإن كان ( 2 ) حياء فلا خيار لها . وإنما احتيج إلى مضي السنة هنا ، دون غيره من العيوب ، لجواز كون تعذر الجماع لعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو رطوبة فيزول في الخريف ، أو يبوسة فيزول في الربيع . ( وشرط الجذام تحققه ) بظهوره على البدن ، أو بشهادة عدلين ، أو تصادقهما ( 3 ) عليه ، لا مجرد ظهور أماراته من تعجر ( 4 ) الوجه ، واحمراره ، أو اسوداده ، واستدارة العين ، وكمودتها ( 5 ) إلى حمرة ، وضيق النفس ، وبحة ( 6 ) الصوت ، ونتن ( 7 ) العرق ، وتساقط الشعر فإن ذلك قد يعرض من غيره ( 8 ) . نعم مجموع هذه العلامات قد يفيد أهل الخبرة به حصوله ( 9 )