الشهيد الثاني

372

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ولأن منعها قبل الدخول ثابت بالإجماع ولا دليل عليه ( 1 ) بعده فينتفي ( 2 ) بالأصل ، فإن التسليم حق عليها ، والمهر حق عليه والأصل عدم تعلق أحدهما بالآخر فيتمسك به ( 3 ) إلى أن يثبت الناقل ( 4 ) . وقيل : لها الامتناع كقبل الدخول ، لأن المقصود بعقد النكاح منافع البضع فيكون المهر في مقابلها ، ويكون تعلق الوطء الأول به كتعلق غيره والأقوى الأول ( 5 ) . هذا كله إذا سلمت نفسها اختيارا ، فلو دخل بها كرها فحق الامتناع بحاله ، لأنه قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر الصحيح ، ولأصالة البقاء إلى أن يثبت المزيل . مع احتمال عدمه ( 6 ) لصدق القبض . ( التاسعة - إذا زوج الأب ولده الصغير ) الذي لم يبلغ ويرشد ( 7 ) ( وللولد ( 8 ) مال يفي ) بالمهر ( ففي ماله ( 9 ) المهر ، وإلا ) يكن له