الشهيد الثاني

370

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وهذا الحكم لا يختلف على تلك التقديرات ( 1 ) . وربما قيل : إنه إذا كان معسرا ليس لها الامتناع ، لمنع مطالبته ، ويضعف بأن منع المطالبة لا يقتضي وجوب التسليم قبل قبض العوض ، واحترز بالحال عما لو كان ( 2 ) مؤجلا فإن تمكينها لا يتوقف على قبضه إذ لا يجب لها حينئذ شئ فيبقى وجوب حقه ( 3 ) عليها بغير معارض ، ولو أقدمت على فعل المحرم ( 4 ) وامتنعت إلى أن حل الأجل ففي جواز امتناعها حينئذ إلى أن تقبضه تنزيلا له منزلة الحال ابتداء ، وعدمه ( 5 ) بناء على وجوب تمكينها قبل حلوله فيستصحب ( 6 ) ، ولأنها لما رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حق لها في الامتناع فلا يثبت بعد ذلك ( 7 ) ، لانتفاء المقتضي وجهان أجودهما الثاني ( 8 ) . ولو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا كان لكل منهما حكم مماثله ( 9 ) .