الشهيد الثاني
35
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( و ) حيث لم يشترط في الموصى به كونه موجودا بالفعل ( تصح الوصية بما ستحمله الأمة ، أو الشجرة ) إما دائما ، أو في وقت مخصوص كالسنة المستقبلة ، ( وبالمنفعة ) كسكنى الدار مدة معينة ، أو دائما . ومنفعة العبد كذلك ( 1 ) ، وشبهه ( 2 ) وإن استوعبت قيمة العين . ( ولا تصح الوصية ) بما لا يقبل النقل ، كحق القصاص ، وحد القذف ، والشفعة ، فإن الغرض من الأول تشفي الوارث باستيفائه فلا يتم الغرض بنقله إلى غيره ومثله ( 3 ) حد القذف ، والتعزير للشتم ، وأما الشفعة فالغرض منها دفع الضرر عن الشريك بالشركة ، ولاحظ للموصى له في ذلك . نعم لو أوصي له بالشقص والخيار معا ، لم تبعد الصحة ، لأن الوصية بالمال والخيار تابع ، ونفعه ظاهر مقصود ، وكذا غيرها ( 4 ) من الخيار . ( وتصح ) الوصية ( بأحد الكلاب الأربعة ) ، والجر والقابل للتعليم ، لكونها ( 5 ) مالا مقصودا ، ( لا بالخنزير ، وكلب الهراش ) ، لانتفاء المالية فيهما . ومثله طبل اللهو الذي لا يقبل التغيير عن الصفة المحرمة مع بقاء المالية .