الشهيد الثاني
241
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
العدة تزويجها ، كما لو نظر إليها في وقت تحريمه ( 1 ) ثم أراد نكاحها . ( الثامنة عشر : تحرم الخطبة بعد إجابة الغير ) منها ، أو من وكيلها أو وليها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ( 2 ) " فإن النهي ظاهر في التحريم ، ولما فيه من إيذاء المؤمن ، وإثارة الشحناء المحرم فيحرم ما كان وسيلة إليه ( 3 ) ، ولو رد لم تحرم ( 4 ) إجماعا . ولو انتفى الأمران ( 5 ) فظاهر الحديث ( 6 ) التحريم أيضا ، لكن لم نقف على قائل به ، ( ولو خالف ) ، وخطب ، ( وعقد صح ) وإن فعل محرما ، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة ، وصحة العقد . ( وقيل : تكره الخطبة ) بعد إجابة الغير من غير تحريم ، لأصالة الإباحة ، وعدم صيرورتها بالإجابة زوجة ، ولعدم ثبوت الحديث ( 7 ) كحديث ( 8 ) ،