الشهيد الثاني
239
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( نعم هو شرط في وجوب الإجابة ) منها ، أو من وليها ، لأن الصبر على الفقر ضرر عظيم في الجملة فينبغي جبره بعدم وجوب إجابته وإن جازت ( 1 ) أو رجحت ( 2 ) مع تمام خلقه ، وكمال دينه كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إنكاح جويبر ( 3 ) ، وغيره . وملاحظة المال مع تمام الدين ليس محط نظر ذوي الهمم العوالي . ( السادسة عشر : يكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر ) قال الصادق عليه السلام : " من زوج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها ( 4 ) " . وذهب بعض العامة إلى عدم جواز تزويج الفاسق مطلقا ( 5 ) إلا لمثله لقوله تعالى : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ( 6 ) " . ( السابعة عشر : لا يجوز التعريض بالعقد لذات البعل اتفاقا ) ، ولما فيه من الفساد ، ( ولا للمعتدة رجعية ) لأنها في حكم المزوجة . والمراد بالتعريض الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها مع ظهور إرادتها . مثل رب راغب فيك ، وحريص عليك ، أو إني راغب فيك ، أو أنت علي كريمة ، أو عزيزة ، أو إن الله لسائق إليك