الشهيد الثاني

225

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

عليه بل يجمع بينهما ( 1 ) إن ثبت القذف عند الحاكم ، وإلا حرمت ( 2 ) فيما بينه وبين الله تعالى وبقي الحد في ذمته على ما دلت عليه رواية ( 3 ) أبي بصير التي هي الأصل في الحكم ، وإن كان المستند الآن الإجماع عليه كما ادعاه الشيخ رحمه الله ، ودلت الرواية ( 4 ) أيضا على اعتبار الصمم والخرس معا فلو اتصفت بأحدهما خاصة فمقتضى الرواية ( 5 ) ، ودليل الأصل ( 6 ) عدم التحريم . ولكن أكثر الأصحاب عطفوا أحد الوصفين ( 7 ) على الآخر بأو المقتضي للاكتفاء بأحدهما والمصنف عطف بالواو وهو يدل عليه ( 8 ) أيضا ، ولكن ورد الخرس وحده في روايتين ( 9 ) فالاكتفاء به وحده حسن . أما الصمم وحده فلا نص عليه بخصوصه يعتد به . وفي التحرير استشكل حكم الصماء خاصة بعد أن استقرب التحريم ، ولو نفى ولدها على وجه ( 10 ) يثبت اللعان به لو كانت غير مؤفة ففي ثبوت