الشهيد الثاني

20

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( والمساجد ، والمدارس لا تحتاج إلى القبول ) ، لتعذره إن أريد ( 1 ) ، من الجميع ، واستلزامه الترجيح من غير مرجح إن أريد من البعض ، ولا يفتقر إلى قبول الحاكم ، أو منصوبة وإن أمكن كالوقف . وربما قيل فيه ( 2 ) بذلك ، ولكن لا قائل به هنا ( 3 ) . ولعل مجال الوصية أوسع . ومن ثم ( 4 ) لم يشترط فيها التنجيز ، ولا فورية القبول ، ولا صراحة الإيجاب ، ولا وقوعه بالعربية مع القدرة . ( والظاهر أن القبول كاشف عن سبق الملك ) للموصى له ( بالموت ) لا ناقل له من حينه ، إذ لولاه ( 5 ) لزم بقاء الملك بعد الموت بغير مالك إذ الميت لا يملك ، لخروجه به عن أهليته كالجمادات ، وانتقال ماله عنه ، ولا الوارث لظاهر قوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين ( 6 ) " فلو لم ينتقل إلى الموصى له لزم خلوه عن المالك ، إذ لا يصلح لغير من ذكر ( 7 ) . ووجه الثاني ( 8 ) : أن القبول معتبر في حصول الملك ، فهو إما جزء