الشهيد الثاني

177

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وإن لم يدخل بها الزوج ، لعموم " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ( 1 ) " وقوله تعالى : " وحلائل أبنائكم ( 2 ) " ، والنكاح حقيقة في العقد على الأقوى والحليلة حقيقة في المعقود عليها للابن قطعا ، ( وأم الموطوءة ) حلالا ، أو حراما ، ( وأم المعقود عليها ) وإن لم يدخل بها ( فصاعدا ) وهي جدتها من الطرفين وإن علت . ( وابنة الموطوءة مطلقا ( 3 ) فنازلا ) أي ابنة ابنها ، وابنتها وإن لم يطلق عليها ( 4 ) ابنة حقيقة ، ( لا ابنة المعقود عليها ) من غير دخول ، فلو فارقها قبل الدخول حل له تزويج ابنتها ، وهو موضع وفاق ، والآية الكريمة صريحة في اشتراط الدخول في التحريم ، وأما تحريم الأم وإن لم يدخل بالبنت فعليه المعظم ، بل كاد يكون إجماعا . وإطلاق قوله تعالى : " وأمهات نسائكم " يدل عليه ( 5 ) ، والوصف ( 6 )