الشهيد الثاني
15
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وهذا أقوى ، وتعلق الإيجاب بالتمليك بعد الموت لا ينافي قبوله قبله لأنه قبوله ( 1 ) بعده أيضا ، وإنما يصح القبول على التقديرين ( 2 ) ( ما لم يرد ) الوصية قبله ( 3 ) ( فإن رد ) حينئذ ( 4 ) لم يؤثر القبول لبطلان الإيجاب برده . نعم لو رده ( في حياة الموصي جاز القبول بعد وفاته ) إذ لا اعتبار برده السابق ، حيث أن الملك لا يمكن تحققه حال الحياة ، والمتأخر ( 5 ) لم يقع بعد . وهذا بمذهب من يعتبر تأخر القبول عن الحياة أوفق . أما على تقدير جواز تقديمه في حال الحياة فينبغي تأثير الرد حالتها أيضا ، لفوات أحد ركني العقد حال اعتباره ، بل يمكن القول بعدم جواز القبول بعد الرد مطلقا ( 6 ) ، لإبطاله ( 7 ) الإيجاب السابق ، ولم يحصل بعد ذلك ما يقتضيها كما لو رد المتهب الهبة . ولو فرق ( 8 ) بأن المانع هنا ( 9 ) انتفاء المقارنة بين القبول والإيجاب قلنا : مثله في رد الوكيل الوكالة فإنه ليس له التصرف بعد ذلك بالإذن السابق وإن جاز تراخي القبول ، وفي الدروس نسب الحكم بجواز القبول