الشهيد الثاني

120

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ولو اتفقا على غيره ( 1 ) قبله ( 2 ) صح ، ( ولا يجوز ) اشتراطه ( في العقد ) لأنه ملحق بضروب العبادات ، لا المعاوضات ( فيبطل ) العقد باشتراط الخيار فيه ، لأن التراضي إنما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل ( 3 ) . وقيل : يبطل الشرط خاصة ، لأن الواقع شيئان ( 4 ) فإذا بطل أحدهما بقي الآخر . ويضعف بأن الواقع شئ واحد وهو العقد على وجه الاشتراط فلا يتبعض . ويمكن إرادة القول الثاني ( 5 ) من العبارة . ( ويصح توكيل كل من الزوجين في النكاح ) ، لأنه مما يقبل النيابة ولا يختص غر ض الشارع بإيقاعه من مباشر معين ( فليقل الولي ) ولي المرأة لوكيل الزوج : ( زوجت من موكلك فلان ، ولا يقل : منك ) بخلاف البيع ونحوه من العقود ( 6 ) . والفرق أن الزوجين في النكاح ركنان بمثابة الثمن والمثمن في البيع