الشهيد الثاني
435
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( ولو ظهر استحقاق العوض ) المعين في العقد ( وجب على الباذل مثله أو قيمته ) ، لأنهما أقرب إلى ما وقع التراضي عليه من العوض الفاسد كالصداق إذا ظهر فساده ( 1 ) . ويشكل بأن استحقاق العوض المعين يقتضي فساد المعاملة كنظائره ( 2 ) وذلك يوجب الرجوع إلى أجرة المثل ، لا العوض الآخر ( 3 ) . نعم لو زادت أجرة المثل عن مثل المعين ، أو قيمته اتجه سقوط الزائد ، لدخوله ( 4 ) على عدمه وهذا هو الأقوى . والمراد بأجرة المثل هنا ما يبذل لذلك العمل الواقع من المستحق له عادة ، فإن لم تستقر العادة على شئ رجع إلى الصلح . وربما قيل بأنه أجرة مثل الزمان الذي وقع العمل فيه ، نظرا إلى أن ذلك أجرة مثل الحر لو غصب تلك المدة . والأجود الأول .