الشهيد الثاني
427
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
ولا للمسبوق منهما ومن المحلل ، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخر ، أو للمصلي ( 1 ) ، والأقل للسابق ، لمنافاة ذلك كله للغرض الأقصى من شرعيته وهو الحث على السبق ، والتمرن عليه ، ( ولا يشترط التساوي في الموقف ( 2 ) ) للأصل ، وحصول الغرض مع تعيين المبدأ والغاية . وقيل : يشترط ( 3 ) ، لانتفاء معرفة جودة عدو الفرس ، وفروسية الفارس مع عدم التساوي ، لأن عدم السبق قد يكون مستندا إليه ، فيخل بمقصوده ومثله ( 4 ) إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى . ( والسابق هو الذي يتقدم على الآخر بالعنق ) ظاهره اعتبار التقدم بجميعه وقيل : يكفي بعضه وهو حسن . ثم إن اتفقا في طول العنق ، أو قصره وسبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح ، وإلا اعتبر سبق الطويل بأكثر من القدر الزائد ، ولو سبق بأقل من قدر الزائد فالقصير هو السابق وفي عبارة كثير أن السبق يحصل بالعنق والكتد معا ، وهو بفتح الفوقانية أشهر من كسرها : مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، وعليه يسقط اعتبار بعض العنق ، وقد يتفق السبق بالكتد وحده كما لو قصر عنق السابق به ( 5 ) ، أو رفع أحد الفرسين عنقه بحيث لم يمكن