الشهيد الثاني

425

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

أن الباذل إن كان هو السابق أحرز ماله ، وإن كان غيره أحرزه ( ومن بيت المال ) لأنه معد للمصالح وهذا منها ، لما فيه من البعث على التمرن على العمل المترتب ( 1 ) عليه إقامة نظام الجهاد ، ( ومن أجنبي ) سواء كان الإمام أم غيره ، وعلى كل تقدير فيجوز كونه عينا ، ودينا حالا ، ومؤجلا . ( ولا يشترط المحلل ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده ( 2 ) فيتسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر ( 3 ) السابق منهما ثم إن سبق ( 4 ) أخذ العوض ، وإن لم يسبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين وإنما لم يشترط ( 5 ) للأصل ، وتناول ما دل على الجواز للعقد ( 6 ) الخالي منه ، وعند بعض العامة ، وبعض ( 7 ) أصحابنا هو شرط ، وبه ( 8 ) سمي محللا ، لتحريم العقد بدونه عندهم ، وحيث شرط لزم ، فيجري دابته بينهما ، أو إلى أحد الجانبين مع الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين