الشهيد الثاني
384
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
في ردها ، لافتقاره إلى اليمين فله دفعها بالإشهاد وإن كان صادقا . ولا فرق في ذلك بين من يكون له على الحق بينة ، وغيره ، لما ذكرناه من الوجه ( 1 ) ، هذا هو أجود الأقوال في المسألة . وفرق بعضهم بين من يقبل قوله في الرد ، وغيره ، وآخرون بين من عليه بقبض الحق بينة ، وغيره ، ودفع ضرر اليمين يدفع ذلك كله ( 2 ) خصوصا في بعض الناس ، فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين . ( والوكيل في الوديعة ) لمال شخص عند آخر ( لا يجب عليه الإشهاد ) على المستودع ، ( بخلاف الوكيل في قضاء الدين ، وتسليم المبيع ) فليس له ذلك ( 3 ) حتى يشهد ) . والفرق أن الوديعة مبنية على الإخفاء ، بخلاف غيرها ، ولأن الإشهاد على الودعي لا يفيد ضمانه لقبول قوله في الرد ، بخلاف غيره ( فلو لم يشهد ) على غير الوديعة ( ضمن ) ، لتفريطه إذا لم يكن الأداء بحضرة الموكل ، وإلا انتفى الضمان ، لأن التفريط حينئذ مستند إليه ( 4 ) . ( ويجوز للوكيل تولي طرفي العقد ( 5 ) بإذن الموكل ) ، لانتفاء المانع