الشهيد الثاني

370

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وغيبته . لكن إن عزل الوكيل نفسه بطلت مطلقا ( 1 ) ، ( ولو عزله ) الموكل ( اشترط علمه ) بالعزل فلا ينعزل بدونه في أصح الأقوال . والمراد بالعلم هنا بلوغه الخبر بقول من يقبل خبره ، وإن كان عدلا واحدا ، لصحيحة ( 2 ) هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ، ولا عبرة بخبر غيره ( 3 ) وإن تعدد ، ما لم يحصل به العلم ، أو الظن المتاخم له ، ( ولا يكفي ) في انعزاله ( الإشهاد ) من الموكل على عزله على الأقوى ، للخبر ( 4 ) السابق ، خلافا للشيخ وجماعة . ( و ) حيث كانت جائزة ( تبطل بالموت ، والجنون ، والإغماء ) من كل واحد منها ، سواء طال زمان الإغماء أم قصر ، وسواء أطبق الجنون أم كان أدوارا ، وسواء علم الموكل بعروض المبطل أم لم يعلم ، ( وبالحجر على الموكل فيما وكل فيه ) بالسفه ، والفلس ، لأن منعه من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه . وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان حربيا فاسترق ، ولو كان وكيلا أصبح بمنزلة توكيل عبد الغير ( 5 ) . ( ولا تبطل بالنوم ولو تطاول ) ، لبقاء أهلية التصرف ( ما لم يؤد