الشهيد الثاني

363

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وعلى المختار ( 1 ) إذا حلف المالك يثبت على الخياط أرش الثوب ما بين كونه مقطوعا قميصا وقباء ولا أجرة له على عمله ، وليس له فتقه ليرفع ما أحدثه من العمل إن كانت الخيوط للمالك ، إذ لا عين له ( 2 ) ينزعها ، والعمل ليس بعين وقد صدر عدوانا ظاهرا . ولو كانت الخيوط للخياط فالأقوى أن له نزعها كالمغصوب ( 4 ) ، ووجه المنع ( 4 ) استلزامه التصرف في مال الغير ، ولو طلب المالك أن يشد في طرف كل خيط منها ( 5 ) خيطا لتصير خيوطه في موضع خيوط الخياط إذا سلها ( 6 ) لم يجب إجابته ، لأنه ( 7 ) تصرف في مال الغير يتوقف على إذنه ، كما لا يجب عليه القبول لو بذل له المالك قيمة الخيوط . ( وفي قدر ( 8 ) الأجرة حلف المستأجر ) ، لأصالة عدم الزائد : وقيل : يتحالفان كما لو اختلفا في قدر المستأجر ( 9 ) ، لأن كلا منهما مدع ومنكر . وهو ضعيف ، لاتفاقهما على وقوع العقد ، ومقدار العين ، والمدة ، وإنما تخالفا على القدر الزائد عما يتفقان عليه فيحلف منكره .