الشهيد الثاني

333

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

يرد الجميع ( 1 ) ، وفي الأجرة بكيلها ، أو وزنها ، أو عدها إن كانت ( 2 ) مما يعتبر بها في البيع ، أو مشاهدتها إن لم تكن كذلك ( 3 ) . والأقرب أنه لا تكفي المشاهدة في الأجرة عن اعتبارها ) بأحد الأمور الثلاثة إن كانت مما يعتبر بها ، لأن الإجارة معاوضة لازمة مبنية على المغابنة فلا بد فيها من انتفاء الغرر عن العوضين أما لو كانت الأجرة مما يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار كفت فيها هنا قطعا ، وهو خارج بقرينة الاعتبار . ( وتملك ) الأجرة ( بالعقد ) ، لاقتضاء صحة المعاوضة انتقال كل من العوضين إلى الآخر ، لكن لا يجب تسليمها قبل العمل . وإنما تظهر الفائدة في ثبوت أصل الملك فيتبعها النماء متصلا ومنفصلا ( 4 ) ، ( ويجب تسليمها ( 5 ) بتسليم العين ) المؤجرة ( وإن كانت على عمل فبعده ) ، لا قبل ذلك حتى لو كان المستأجر وصيا ، أو وكيلا لم يجز له التسليم قبله ، إلا مع الإذن صريحا ( 6 ) ، أو بشاهد الحال ، ولو فرض توقف الفعل على الأجرة كالحج وامتنع المستأجر من التسليم تسلط الأجير على الفسخ .