الشهيد الثاني

311

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لا يعلم إلا بالقول الكاشف عنه . وهو السر في اعتبار الألفاظ الصريحة الدالة على الرضا بالعقود ، مع أن المعتبر هو الرضا ، لكنه أمر باطني لا يعلم إلا به ويمكن أن يريد هنا ذلك . ( وتصح ) المساقاة ( إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة ) ، سواء ( ظهرت ) قبل العقد ( أو لا ) . والمراد بما فيه مستزاد الثمرة نحو الحرث والسقي ، ورفع أغصان الكرم على الخشب ، وتأبير ثمرة النخل . واحترز به عن نحو الجذاذ ، والحفظ ، والنقل ، وقطع الحطب الذي يعمل به الدبس من الأعمال التي لا يستزاد بها الثمرة ، فإن المساقاة لا تصح بها إجماعا . نعم تصح الإجارة حينئذ ( 1 ) على بقية الأعمال بجزء ( 2 ) من الثمرة ، والجعالة ( 3 ) ، والصلح ( 4 ) ( ولا بد ) في صحة المساقاة ( من كون الشجر ) المساقى عليه ( نابتا ) بالنون ، أو بالثاء المثلثة ( 5 ) ، ويخرج على الأول ( 6 ) المساقاة على الودي ( 7 ) غير المغروس ، أو المغروس الذي لم يعلق ( 8 ) بالأرض ،