الشهيد الثاني
302
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( وقيل : يقرع ) ، لأنها لكل أمر مشكل . ويشكل بأنه لا إشكال هنا فإن من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه فالقول بتقديم بينة المدعي فيهما أقوى ، ( وللمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره ) ، لأنه يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم فيجوز له نقلها ، ومشاركة غيره عليها ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . نعم لا يجوز له تسليم الأرض إلا بإذن مالكها . وربما اشترط كون البذر منه ( 1 ) ليكون تمليك الحصة ( 2 ) منوطا به وبه ( 3 ) يفرق بينه ( 4 ) وبين عامل المساقاة حيث لم يجز له أن يساقي غيره . وهو ( 5 ) يتم في مزارعة غيره ، لا في مشاركته . ويمكن الفرق بينهما ( 6 ) بأن عمل الأصول في المساقاة مقصود بالذات كالثمرة فلا يتسلط عليه من لا يسلطه المالك ، بخلاف الأرض في المزارعة ، فإن الغرض فيها ليس إلا الحصة فلمالكها أن ينقلها إلى من شاء . ( إلا أن يشترط عليه المالك الزرع بنفسه ) فلا يجوز له إدخال