الشهيد الثاني

266

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لمصلحة نفسه ( 1 ) فلا يقبل قوله فيه ، بخلاف الودعي . ومعنى عدم قبول قوله فيه . الحكم بضمانه للمثل ، أو القيمة حيث يتعذر العين ، لا الحكم بالعين مطلقا ( 2 ) ، لما تقدم في دعوى التلف ( 3 ) ( وللمستعير الاستظلال بالشجر ) الذي غرسه في الأرض المعارة للغرس وإن استلزم التصرف في الأرض بغير الغرس ، لقضاء العادة به . كما يجوز له الدخول إليها لسقيه ، وحرثه ، وحراسته ، وغيرها ( 4 ) ، وليس له الدخول لغير غرض يتعلق بالشجر كالتفرج ، ( وكذا ) يجوز ( للمعير ) الاستظلال بالشجر المذكور وإن كان ملكا لغيره ، لأنه جالس في ملكه كما لو جلس في غيره من أملاكه فاتفق له التظلل بشجر غيره ، أو في المباح كذلك ( 5 ) ، وكذا يجوز له الانتفاع بكل ما لا يستلزم التصرف في الشجر . ( ولا يجوز للمستعير ( إعارة العين المستعارة إلا بأذن المالك ) ، لأن الإعارة إنما تناولت الإذن له خاصة . نعم يجوز له استيفاء المنفعة بنفسه ، ووكيله ، لكن لا يعد ذلك إعارة ، لعود المنفعة إليه ، لا إلى الوكيل .