الشهيد الثاني
255
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
كتاب العارية بتشديد الياء ، وتخفف ، نسبة إلى العار ، لأن طلبها عار ، أو إلى العارة مصدر ثان لأعرته إعارة ، كالجابة للإجابة ، أو من عار إذا جاء وذهب لتحولها من يد إلى أخرى ، أو من التعاور وهو التداول . وهي من العقود الجائزة تثمر جواز التصرف في العين بالانتفاع مع بقاء الأصل غالبا ، ( ولا حصر أيضا ) أي عودا إلى ما ذكر في الوديعة ( في ألفاظها ) إيجابا وقبولا ، بل كل ما دل على الإذن من طرف المعير فهو إيجاب . ويكفي الفعل في القبول ، بل لو استفيد رضاه من غير الألفاظ كالكتابة ، والإشارة ولو مع القدرة على النطق كفى . ومثله ( 1 ) ما لو دفع إليه ثوبا حيث وجده عاريا ، أو محتاجا إلى لبسه ، أو فرش لضيفه فراشا ، أو ألقى إليه وسادة ، أو مخدة . واكتفى في التذكرة بحسن الظن بالصديق في جواز الانتفاع بمتاعه . وينبغي تقييده ( 2 ) بكون منفعته مما يتناوله الإذن الوارد في الآية ،