الشهيد الثاني

250

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( ولو سلمها إلى البعض ) من دون إذن الباقين ( ضمن للباقي ) بنسبة حصتهم ، لتعديه فيها بتسليمها إلى غير المالك ، وتجب المبادرة إلى ردها إليهم حينئذ ( 1 ) كما سلف ( 2 ) ، سواء علم الوارث بها أم لا . ( ولا يبرأ ) المستودع ( بإعادتها إلى الحرز لو تعدى ) فأخرجها منه ، ( أو فرط ) بتركه غير مقفل ، ثم قفله ، ونحوه ، لأنه صار بمنزلة الغاصب فيستصحب حكم الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله برده عليه ، ثم يجدد له الوديعة ، أو يجدد له الاستئمان بغير رد كأن يقول له : أودعتكها ، أو استأمنتك عليها ، ونحوه على الأقوى . وقيل : لا يعود بذلك ، كما لا يزول الضمان عن الغاصب بإيداعه ، أو يبرئه من الضمان على قول قوي . ( ويقبل قوله بيمينه في الرد ) وإن كان مدعيا بكل وجه ( 3 ) على المشهور ، لأنه محسن وقابض لمحض مصلحة المالك والأصل براءة ذمته