الشهيد الثاني

203

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

المشترك المأذون له في وضع يده عليه ( لا يضمن إلا بتعد ) وهو فعل ما لا يجوز فعله في المال ، ( أو تفريط ) وهو التقصير في حفظه ، وما يتم به صلاحه ( ويقبل يمينه في التلف ) لو ادعاه بتفريط وغيره ( وإن كان السبب ظاهرا ) كالحرق ، والغرق . وإنما خصه لإمكان إقامة البينة عليه ، فربما احتمل عدم قبول قوله فيه كما ذهب إليه بعض العامة ، أما دعوى تلفه بأمر خفي كالسرقة فمقبول إجماعا . ( ويكره مشاركة الذمي وإبضاعه ) وهو أن يدفع إليه مالا يتجر فيه والربح لصاحب المال خاصة ( 1 ) ، ( وإيداعه ) لقول الصادق عليه السلام : " لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة ( 2 ) " . ( ولو باع الشريكان سلعة صفقة ، وقبض أحدهما من ثمنها شيئا شاركه الآخر ) فيه على المشهور ، وبه أخبار ( 3 ) كثيرة ، ولأن كل جزء من الثمن مشترك بينهما ، فكل ما حصل منه ( 4 ) بينهما كذلك ( 5 ) وقيل : لا يشارك ( 6 ) لجواز أن يبرئ ( 7 ) الغريم ( 8 ) من حقه ،