الشهيد الثاني

202

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وإلا ( 1 ) اتجه الجواز . وقيل : يجوز مطلقا ( 2 ) لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، والمؤمنون عند شروطهم ، وأصالة الإباحة ، وبناء الشركة على الإرفاق ، ومنه ( 3 ) موضع النزاع . ( وليس لأحد الشركاء التصرف ) في المال المشترك ( إلا بإذن الجميع ) لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا ، ( ويقتصر من التصرف على المأذون ) على تقدير حصول الإذن ( فإن تعدى ) المأذون ( ضمن ) . واعلم أن الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملاك في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة ( 4 ) ، كذلك تطلق على العقد المثمر جواز تصرف الملاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود ، وقبلت الحكم بالصحة والفساد ، لا بالمعنى الأول ( 5 ) . والمصنف رحمه الله أشار إلى المعنى الأول بما افتتح به من الأقسام ( 6 ) ، وإلى الثاني ( 7 ) بالإذن المبحوث عنه هنا ، ( ولكل ) من الشركاء ( المطالبة بالقسمة عرضا ) بالسكون وهو ما عدا النقدين ( كان المال ، أو نقدا . والشريك أمين ) على ما تحت يده من المال