الشهيد الثاني

189

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

والجدران فهو لصاحب السفل بيمينه ، لدلالة ذلك على جزئيته منه . ( الرابعة إذا تنازع صاحب غرف الخان ، وصاحب بيوته ( 1 ) في المسلك ) . والمراد به ( 2 ) هنا مجموع الصحن بدليل قوله : ( حلف صاحب الغرف في قدر ما يسلكه ، وحلف الآخر على الزائد ) ، لأن النزاع لو وقع على مسلك في الجملة ، أو معين لا يزيد عن القدر ( 3 ) لم يكن على الآخر حلف ، لعدم منازعته له ( 4 ) في الزائد . ووجه الحكم للأعلى بقدر المسلك كونه من ضرورة الانتفاع بالغرف وله عليه يد في جملة الصحن . وأما الزائد عنه ( 5 ) فاختصاص صاحب البيوت به أقوى ، لأنه ( 6 ) دار لبيوته فيقدم قول كل منهما فيما يظهر اختصاصه به . وفي الدروس رجح كون المسلك بينهما ( 7 ) ، واختصاص الأسفل بالباقي . وعليه جماعة ، لأن صاحب السفل يشاركه في التصرف فيه ، وينفرد بالباقي فيكون قدر المسلك بينهما واحتمل الاشتراك في العرصة ( 8 ) أجمع ، لأن صاحب الأعلى لا يكلف المرور على خط مستو ( 9 ) ،