الشهيد الثاني
182
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( وعلى القول بفرعية ( 1 ) العارية ، له ( 2 ) الرجوع ) في الصورتين ( 3 ) لأن متعلقه المنفعة بغير عوض فيهما ( 4 ) . والعين الخارجة من يد المقر ليست عوضا عن المنفعة الراجعة إليه ، لثبوتها للمقر له بالإقرار قبل أن يقع الصلح فلا يكون في مقابلة المنفعة عوض فيكون ( 5 ) عارية يلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه عند القائل بها . ( ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع ) بين المتخاصمين بحسب أصله وإن صار ( 6 ) بعد ذلك أصلا مستقلا بنفسه لا يتوقف على سبق خصومة ( ذكر فيه أحكام من التنازع ) بحسب ما اعتاده المصنفون ، ( ولنشر ) في هذا المختصر ( إلى بعضها في مسائل ) : ( الأولى لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر أحدهما ) خاصة ( فللثاني نصف درهم ) لاعترافه باختصاص غريمه بأحدهما ، ووقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يدا ( 7 ) فيقسم بينهما بعد حلف كل منهما لصاحبه على استحقاق النصف ، ومن نكل منهما ( 8 ) قضي به للآخر ، ولو نكلا معا ، أو حلفا قسم بينهما نصفين ، ( وللأول