الشهيد الثاني

163

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وتظهر الفائدة ( 1 ) لو هرب بعد تسليم الأول ( 2 ) . ( ولو تكفل بواحد لاثنين فلا بد من تسليمه إليهما ) معا ، لأن العقد الواحد هنا بمنزلة عقدين ، كما لو تكفل لكل واحد على انفراده ، أو ضمن دينين لشخصين فأدى دين أحدهما فإنه لا يبرأ من دين الآخر ، بخلاف السابق ، فإن الغرض من كفالتهما للواحد إحضاره وقد حصل . ( ويصح التعبير ) في عقد الكفالة ( بالبدن ، والرأس ، والوجه ) فيقول : كفلت لك بدن فلان ، أو رأسه ، أو وجهه ، لأنه يعبر بذلك عن الجملة ، بل عن الذات عرفا ، وألحق به ( 3 ) الكبد ، والقلب ، وغيرهما من الأجزاء التي لا تبقى الحياة بدونها ، والجزء ( 4 ) الشائع فيه ( 5 ) كثلثه ، وربعه ، استنادا إلى أنه لا يمكن إحضار المكفول إلا بإحضاره أجمع . وفي غير البدن نظر . أما الوجه والرأس فإنهما وإن أطلقا